عبد الملك الثعالبي النيسابوري
138
اللطائف والظرائف
وقال الشاعر : لا يسود امرؤ بخيل ولو * مسّ بيافوخه عنان السّما وقال بعض السلف : لو لم ينطق القرآن في ذم البخيل إلا بقوله : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 1 » ، لكفى ، وهو أبلغ البلاغ في تهجيته وأنهى النهي عن إيثاره . وقال اللّه تعالى ، فيمن يبخل ويأمر بالبخل : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ « 2 » قال ابن مسعود في قوله تعالى : سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 3 » ، يطوق بثعبان فينقر رأسه ثم ينطوي في عنقه ، فيقول : أنا مالك الذي بخلت بي . وقال بعضهم : قد ذم اللّه من يمنع خيره ويأمر بالبخل غيره ، فإياك أن تكون إياه .
--> ( 1 ) آل عمران : 180 . ( 2 ) النساء : 37 . ( 3 ) آل عمران : 180 .